قصة حليمة زوجة حاتم الطائي الذي اشتهر بكرمه الحاتمي. كانت حليمة على العكس تماماً من زوجها، حيث عُرفت بالبخل الشديد.
فكانت تقلل السمن في القدر عند الطبخ حتى لا يفيض، ولتقتصد فيه قدر الإمكان. أراد حاتم الطائي أن يعلّمها الكرم دون أن يجرحها، فقال لها يوماً "إن الأوائل قالوا إن المرأة كلما زادت زبدةً وسمناً في قِدرها، زاد الله في عمرها يوماً".
بعد فترة، تُوفي ابنها الوحيد الذي كانت تحبه حباً جمّاً. حزنت حليمة حزناً شديداً وتمنت الموت لتلحق بوالدها وابنها، ففكرت في كلام زوجها القديم، وقالت في نفسها "سأقلل من السمن في القدر حتى ينقص عمري وأموت سريعاً".
فأصبحت تُنقص السمن شيئاً فشيئاً حتى عادت أشد بخلاً مما كانت
المعنى والاستخدام
يُضرب هذا المثل للشخص الذي يحاول التظاهر بسلوك جديد أو إصلاح طبع فيه، ثم ما يلبث أن يعود إلى طبعه الأصلي وسيئاته القديمة بمجرد زوال السبب أو مرور الوقت.
سلام الراسي
ويُشار إليه بـ "أبو علي" وهو الأديب اللبناني الملقب بـ "شيخ الأدب الشعبي".
محطات في حياته:
النشأة ولد عام 1911 في بلدة "إبل
السقي" بجنوب لبنان. توفي والده وهو صغير، فنشأ في بيئة قروية غنية
بالتراث والروايات الشفهية.
النضال
والعمل انخرط
في شبابه بالعمل السياسي والمقاومة ضد الانتداب الفرنسي ودخل السجن مراراً.
عمل في مجالات متعددة منها التدريس ووظائف الدولة حتى تقاعده عام 1975.
مشروعه الأدبي بعد التقاعد، تفرّغ كلياً لجمع وتوثيق الموروث الشعبي اللبناني والعربي من أمثال، ولطائف، وحكايات قبل أن تندثر.
أسلوبه تميّز بأسلوب ساخر ولطيف يمزج فيه ببراعة بين الفصحى والمحكيّة، وله بيت شعر شهير يختصر فلسفته:
كلا ولا الأطـلال، بل وطني ... الناسُ ما قالوا وما فعلوا
وفاته توفي في أبريل 2003 عن عمر ناهز 92 عاماً، مخلفاً ثروة تراثية غنية.
أبرز مؤلفاته
لئلا
تضيع (1971)
حكي
قرايا وحكي سرايا (1976)
في
الزوايا خبايا (1974)
شيح
بريح (1978)
قال
المثل
من
كل وادي عصا




