زرايب العبيد

تدور أحداث الرواية في ليبيا (تحديداً بنغازي وضواحيها) خلال حقبة زمنية غير محددة بدقة ولكنها تعكس فترة تجارة الرقيق وما بعدها. الرواية مستوحاة من أحداث حقيقية، حيث تستكشف حياة العبيد السود في "الزرايب" (أكواخ من الصفيح والقش) التي كانت مخصصة لهم، والعنصرية والقسوة التي واجهوها.


تتعدد أصوات السرد، لكن الصوت الأبرز هو صوت "عتيقة" أو "السويده"، وهي طفلة سوداء تعيش في الزرايب، تروي قصتها وقصة عائلتها الصغيرة المكونة من عمتها "صبرية" وأخيها بالتبني "مفتاح".


الجزء الأول: الحياة في الزرايب والطفولة 

تبدأ الرواية بوصف قاسٍ لحياة الزرايب، حيث تعيش عتيقة مع عمتها صبرية وأخيها مفتاح. تصف الكاتبة الفقر المدقع، الجوع، والعمل الشاق (مثل غربلة الرمل أو جلب الماء).

تشتاق عتيقة لرؤية وجهها، فتذهب مع صديقتها "درمه" إلى فتاة سودانية لديها مرآة. عندما ترى عتيقة نفسها لأول مرة، تكتشف لون عينيها (العسلي/الخمري) وشعرها المختلف، مما يثير لديها أسئلة حول هويتها وأصلها. تعاقبها عمتها صبرية بقسوة (بالقرص والتجويع) لأنها خالفت أوامرها.

مفتاح هو الفتى الأبيض الذي يعيش معهم. يحكي له الناس أنه "دقيق" (أبيض)، وتخبره صبرية قصصاً عن أهله الذين ماتوا في فيضان. مفتاح يعمل بجد في الملاّحات (جبال الملح) ليعيل الأسرة، ويحلم بالحج.

تصف الرواية تفاصيل مرعبة لعملية "التفقيل" أي الختان التي تجريها العجوز "لالهم". تُجبر عتيقة على الخضوع لهذه العملية رغم رفض العجوز إجراءها لها لأنها "عبدة" ولكن بفضل إصرار عمتها ودفع الرشوة، يتم الأمر. تصف الرواية الألم والصدمة النفسية.


الجزء الثاني: الخروج إلى المدينة والعمل
 
تبدأ تعويضة العمل كخادمة في البيوت العربية في المدينة. تتعرف على عالم "البيض" وتدرك الفوارق الطبقية والعنصرية.

تعمل في منزل "السيد محمد الصغير" (ابن خالة جوسيبي).
في إحدى الليالي الممطرة، يجد السيد محمد نفسه في حوش الخدم ويغمى عليه، فتقوم عتيقة بسحبه إلى غرفتها وتعتني به.

تتطور علاقة بين تعويضة والسيد محمد الصغير. يبدأ كعلاقة فضول من السيد ورغبة، لكنه يتعلق بها بشدة.


في النهاية، تعلم العائلة علاقة الحب التي تجمع بين السيد محمد والعبدة تعويضة والتي تُعدُّ محرَّمة في عُرف السادة الذين اعتادوا اتّخاذ العبدات خليلات. فيرسل الوالد ابنه في تجارةٍ لإبعاده، وتسقي الأم تعويضة سائلاً لإجهاض جنينها، ثم يتمّ تزويجها بأحد العبيد واسمه "سالم"، بعد أن تم نفيها للعيش في زرايب العبيد وهي أماكن تشبه الإسطبلات خصصت لعزل العبيد والطبقات المهمشة عن المجتمع المديني.
عندما يعود "محمد" من رحلته ويصطدم بما حدث لـ"تعويضة" وجنينه وبأن أهله قد تخلصوا منها بوحشية، يبدأ رحلة بحث مضنية عنها وعن مصيرها، لكنه يواجه جدراناً من الصمت والتعتيم.


الجزء الثالث: الحب مع جوسيبي والمأساة الكبرى

علاقة حبٍ صمت تربط عتيقة بجوسيبي الذي يحلم بالزواج بها رغم أنها خادمة سوداء، وهو على استعداد للتضحية من أجلها.

تأتي الكارثة الكبرى حين تنتشر حمى الطاعون في الزرايب. فتقرر السلطات (التي تمثل الاستعمار الإيطالي أو السلطات المحلية) "تطهير" المنطقة عن طريق حرق الزرايب بالكامل بمن فيها.

تصف الرواية المشهد المروع. عمتها صبرية تكون في المدينة
وتعود لتجد الزرايب تشتعل. تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه، لكن الجنود يمنعونها. تموت عمتها صبرية في الحريق، ويموت معها الكثيرون.


عتيقة تفقد كل شيء: بيتها، عمتها، وطفولتها. يتم نقل الناجين إلى معسكرات الحجر الصحي. وتجد نفسها وحيدة فتتبناها البعثة التبشيرية الإيطالية مؤقتاً. أما جوسيبي فيقف بجانبها، ويعدها بأنه سيعتني بها. مفتاح (الأخ بالتبني) يصاب بصدمة كبيرة لفقدان أمه صبرية، ويظل يذهب إلى مكان الزرايب المحروقة ويبكي.

ذروة الأحداث كانت بعد اندلاع الحرائق في "زرايب العبيد" لتكشف المستور وتفضح الأسرار الدفينة. 
فبعد أن كانت عائلة السيد محمد (وخصوصاً أمه) تصر على أن الجنين الذي كانت تحمله تعويضة قد تم إجهاضه، وأن العلاقة لم يُمخَض عنها أي سليل شرعي، لإخفاء اختلاط دماء السادة بدماء العبيد، تبين بعد الحريق أن الطفلة "عتيقة" هي ابنة "تعويضة" و"محمد" وأنها لم تُجهض، بل نجت وعاشت في الزرايب.

ولعل العمة "صبرية" كانت هي نفسها "تعويضة"، لكن الخوف شل لسانها عن قول الحقيقة. وهذا ما توحي به الكثير من أحداث الرواية.

عند ظهور الوثائق والأوراق، تجد "عتيقة" طريقها لمعرفة أصلها وحقيقة نسبها لوالدها الحر "محمد" فتطالب بحقها وميراثها الشرعي بعد سنوات من التعتيم والتنكر.


تنتهي الرواية بنبرة حزينة ولكن مع بصيص أمل. عتيقة تدرك أنها "ميراث" لمن ماتوا، وأنها يجب أن تستمر في الحياة.
جوسيبي يعدها بالمستقبل. تظل عتيقة تحمل ذكريات الزرايب، رائحة البحر، والغناء، وتتساءل عن مصير مفتاح الذي يغيب في العمل أو البحث عن حياة.


الموضوعات الرئيسية في الرواية

1. العنصرية والعبودية: الرواية تسلط الضوء على العنصرية الممنهجة ضد السود، ليس فقط من البيض (الإيطاليين) ولكن أيضاً من العرب والليبيين البيض. "البياض" هو معيار الجمال والحرية، والسواد هو مصدر العار والعبودية.

2. الهوية: صراع عتيقة للعثور على هويتها كفتاة سوداء في مجتمع يرفضها، وصراع مفتاح كفتى أبيض نشأ بين السود.

3. المرأة والجسد: تناقش الرواية قضايا ختان الإناث (التفقيل)، التحرش، والعلاقات الجنسية غير المتكافئة (بين السيد والخادمة). جسد المرأة السوداء يُنظر إليه كسلعة.

4. الحب والأمل: رغم كل القسوة، يوجد حب (بين عتيقة وجوسيبي، وحب عمتها لها). الأمل يظهر في أحلام الهجرة أو حياة كريمة. 

5. التاريخ الليبي: الرواية توثق فترة تاريخية مهمة في ليبيا، وتربطها بالحكايات الشعبية والأساطير (مثل حكايات الجان والعفاريت التي ترويها بوقا).

خاتمة
"زرايب العبيد" هي رواية مؤثرة ومؤلمة، تمتزج فيها اللغة الشعرية بالواقعية القاسية، لتروي قصة فتاة تحاول النجاة في عالم يحكمه لون البشرة والنسب. 


كما ترفع الغطاء عن المسكوت عنه من تاريخ العبودية في ليبيا؛ ذلك التاريخ الأسود الذي ما زالت آثاره ماثلة حتى يومنا الراهن.






نجوى بن شتوان

روائية وأكاديمية ليبية بارزة، وتُعد من أبرز الأصوات الأدبية الليبية المعاصرة. ولدت عام 1970 في مدينة أجدابيا- ليبيا.

حصلت على درجة الماجستير، وعملت كمحاضرة في جامعة بنغازي.
انتقلت إلى إيطاليا وحصلت على درجة الدكتوراه في العلوم الإنسانية من جامعة لا سابينزا في روما، وما زالت تقيم في إيطاليا.

مسيرتها الأدبية وأعمالها 
صدرت روايتها الأولى "وبر الأحصنة" عام 2005 أو 2007 بحسب بعض المصادر)، وتلتها رواية "مضموم برتقالي" عام 2008 .

روايتها الأشهر "زرايب العبيد" نُشرت عام 2016، وتدور حول قضايا العبودية والهوية في ليبيا. وصلت إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) عام 2017، لتكون أول كاتبة ليبية تصل إلى هذه المرحلة .

لها روايات مثل "كونشيرتو قورينا إدواردو" (وصلت للقائمة القصيرة للبوكر 2023)، و"شجرة الصابون" (2026)، بالإضافة إلى مجموعات قصصية مثل "كتالوج حياة خاصة" .

الجوائز والتقدير 
اختيرت ضمن أفضل 39 كاتباً عربياً تحت سن الأربعين في مشروع "بيروت 39" عام 2009. حصلت على جائزة "جون فانتي" الإيطالية للمسيرة المهنية عام 2023، كما نالت مجموعتها القصصية "كتالوج حياة خاصة" جائزة "English PEN Translates" .

تتميز كتاباتها بالجمع بين الواقعية القاسية والسخرية السوداء، وتتناول قضايا اجتماعية وإنسانية عميقة، مع نقد واضح للاضطهاد والذكورية والفساد، مستندة في ذلك إلى تاريخ ليبيا وواقعها.




رجعت حليمة ل عادتها القديمة


قصة حليمة زوجة حاتم الطائي الذي اشتهر بكرمه الحاتمي. كانت حليمة على العكس تماماً من زوجها، حيث عُرفت بالبخل الشديد.

فكانت تقلل السمن في القدر عند الطبخ حتى لا يفيض، ولتقتصد فيه قدر الإمكان. أراد حاتم الطائي أن يعلّمها الكرم دون أن يجرحها، فقال لها يوماً "إن الأوائل قالوا إن المرأة كلما زادت زبدةً وسمناً في قِدرها، زاد الله في عمرها يوماً".

تأثرت حليمة بالحديث، وأصبحت تزيد من السمن في الطبق والمغرفة كلما طبخت، واستمرت على هذا الحال زمناً طويلاً وزاد كرمها.

بعد فترة، تُوفي ابنها الوحيد الذي كانت تحبه حباً جمّاً. حزنت حليمة حزناً شديداً وتمنت الموت لتلحق بوالدها وابنها، ففكرت في كلام زوجها القديم، وقالت في نفسها "سأقلل من السمن في القدر حتى ينقص عمري وأموت سريعاً".

فأصبحت تُنقص السمن شيئاً فشيئاً حتى عادت أشد بخلاً مما كانت

عليه سابقاً، فقال الناس حينها  "رجعت حليمة ل عادتها القديمة".

المعنى والاستخدام

يُضرب هذا المثل للشخص الذي يحاول التظاهر بسلوك جديد أو إصلاح طبع فيه، ثم ما يلبث أن يعود إلى طبعه الأصلي وسيئاته القديمة بمجرد زوال السبب أو مرور الوقت.

 

سلام الراسي

ويُشار إليه بـ "أبو علي" وهو الأديب اللبناني الملقب بـ "شيخ الأدب الشعبي".

محطات في حياته:
النشأة ولد عام 1911 في بلدة "إبل السقي" بجنوب لبنان. توفي والده وهو صغير، فنشأ في بيئة قروية غنية بالتراث والروايات الشفهية.
النضال والعمل انخرط في شبابه بالعمل السياسي والمقاومة ضد الانتداب الفرنسي ودخل السجن مراراً. عمل في مجالات متعددة منها التدريس ووظائف الدولة حتى تقاعده عام 1975.

 مشروعه الأدبي بعد التقاعد، تفرّغ كلياً لجمع وتوثيق الموروث الشعبي اللبناني والعربي من أمثال، ولطائف، وحكايات قبل أن تندثر. 

 أسلوبه تميّز بأسلوب ساخر ولطيف يمزج فيه ببراعة بين الفصحى والمحكيّة، وله بيت شعر شهير يختصر فلسفته:

كلا ولا الأطـلال، بل وطني ... الناسُ ما قالوا وما فعلوا

 وفاته توفي في أبريل 2003 عن عمر ناهز 92 عاماً، مخلفاً ثروة تراثية غنية.

أبرز مؤلفاته
لئلا تضيع (1971)
حكي قرايا وحكي سرايا (1976)
في الزوايا خبايا (1974)
شيح بريح (1978)
قال المثل
من كل وادي عصا

 

 

سطوح طهران


تبدأ الرواية في أروقة مستشفى الأمراض النفسية، وشابٌ تائه لا

 يعرف هويته ولا هوية المكان حيث هو!


بينما تدور أحداثها في طهران خلال صيف عام 1973، وتروي

 حكاية مراهق يُدعى باشا (17 عامًا) يعيش

 في حي يضم الطبقة المتوسطة مع عائلته،

 وعلاقته القوية بصديقه أحمد.


يقضي الشابان ليالي الصيف على سطح منزل باشا، حيث يتأملان

 النجوم ويتبادلان الأحاديث عن الحياة والحب. بطريقة خفيفة الظل

 والروح، خاصة أسلوب أحمد الفكاهي بإلقاء النكات و"القفشات".

يقع باشا في حب سرّي لجارته الجميلة زاري، خطيبة مرشده

 وصديقه الدكتور رامين صبحي، وهو شاب مثقف وناشط سياسي.

 وهما مخطوبان منذ الطفولة.

أما أحمد فتربطه علاقة عاطفية بفتاةٍ تدعى فهيمة، تتمرد على 

عائلتها وترفض خطوبة عريس صالونات، وتعلن حبها لأحمد، 

فيضربه شقيقاها ضربًا مبرّحًا رغم صداقتهما به. لكن العاشقان لا

 يتراجعان عن حبهما، ويلتقيان دومًا بالسر.

عاشت إيران خلال عام 1974 أوضاع سياسية هامة، فمجموعة من

 الشبان ثارت على الشاه وحكمه التعسفي بقيادة "كلسرخي" ويعني

 إسمه الوردة الحمراء، مما عرَّض شباب الوطن لحملة اعتقالاتٍ 

عشوائية، ومراقبةٍ صارمة لكل تحركاتهم.


ينجح السافاك (جيش الشاه السري) باعتقال "كلسرخي" ومحاكمته

 واعدامه، ثم يقوم بحملة اعتقالاتٍ للشبان في البلاد، بتهمة النشاط

 السياسي فيكون الدكتور رامين من ضمن المعتقلين. مما يسبب

 أزمة ضمير للبطل باشا، لأنه اعتقد أن وجوده على السطح ليلة

 اعتقال الدكتور، ونظره إلى فناء منزل زاري حيث اختبأ الأخير،

 قد ساعد السافاك في تحديد مكانه.



يخطط أحمد كي تتعرف حبيبته فهيمة إلى زاري حبيبة باشا، وهكذا

 تصبح الفتاتان صديقتان حميمتان، ثم يبدأ

 أحمد ومعه باشا بالتسلل عبر أسطح 

منزليهما للنزول إلى فناء منزل زاري،

 والجلوس تحت شجرة الكرز في فناء الدار،

 مما يوطد العلاقة بين الأصدقاء الأربعة.


تريح زاري ضمير باشا من العذاب بعد أن تؤكد له أن السافاك كانوا

 يعرفون بشأنها هي والدكتور، وأنهم حتمًا كانوا عاجلًا سيطرقون

 باب المنزل ليجدوه عندها.

بعد مدة، يُعدم الدكتور في السجن، وتتغير حياة الجميع بشكل

 جذري. خاصة أن السافاك يمنع عائلة الدكتور من الحداد عليه أو

 زيارة قبره.


كانت زاري تعلم أن باشا مغرم بها، وكانت بدورها مغرمة به،

 لكنهما لم يُصرحا بمشاعرهما علانية احترامًا لذكرى الدكتور.

ولأنها منعت من إحياء ذكرى أربعين الدكتور لمصادفته مع ذكرى

 مولد الشاه، خططت للإنتقام واعلان رفضها لهذا التعسف في حكم

 البلاد والعِباد.


أصرت على حضور المناسبة ومشاهدة مرور موكب الشاه، فرافقها

 باشا وفهيمة وأحمد.

وفجأة ومن دون انذار تندفع من بين الجموع وتقف أمام الموكب،

 تسكب على نفسها مادة البنزين وتشعل النار

 بنفسها وهي تصرخ باسم "كلسرخي"!


يركض باشا ويحاول أن يخمد النيران

 بمعطفه، بينما أحمد يحاول أن يدفع رجال

 الأمن الذين ينهالون عليهما بالضرب.


باشا يفقد الذاكرة، ويتلقى العلاج في مستشفى الأمراض العقلية، أما أحمد فيدخل السجن.




بعد أن يستعيد باشا ذاكرته، يفهم أسباب الحروق في يديه وجسده،

 يسأل عن الجميع، فيخبروه أن أحمد سيخرج قريبًا من السجن، أما

 زاري فقد توفيت.

يعود إلى منزله، ويلتقي بأحمد والأصدقاء، فرحته فيها غصة فقدِ

 زاري، لكنه يرضخ للأمر الواقع، ويبدأ بالتحضير للسفر إلى

 أميركا لإكمال دراسته.


خلال زيارة وداعٍ لأسرة زاري، التي ستنتقل بدورها إلى منطقة

جنوب البلاد، يكتشف أمرًا يجعله مؤرقًا إلى أن يكتشف السرّ

 الكبير.


إن قريبتهم الملقبة ب "الملاك المقنع" لإرتدائها الشادور، ليست

 سوى زاري. وكان هذا اتفاقهم مع السافاك، أن يتم نفيهم إلى

 الجنوب، وأن تبقى شخصية زاري تحت حكم المتوفاة.

في النهاية، يتفق الحبيبان على أن يسافر باشا إلى أميركا وأن يعود

 ليأخذ معه زاري بعد أن تسمح ظروفه، ليبحثا هناك عن علاج لها.



تُروى الرواية بشكل غير خطي، حيث تنتقل بين صيف 

1973 ومشاهد في مستشفى للأمراض النفسية في شتاء 1974،

 حيث يُفترض أن باشا يتعافى من حادث مأساوي لا يُكشف عنه إلا

 في النهاية.


رواية مليئة بالمشاهد الساخرة، والعواطف الجياشة، والحب النقي،

 وصفاء الصداقة والوفاء بالوعود والعهود.


كما وتقدم صورة حية للمجتمع الإيراني قبل الثورة، وتجمع بين

 الدفء الإنساني والقسوة السياسية، مع تركيز على المشاعر

 الإنسانية.





العناصر الأساسية: الحب والصداقة: علاقات معقدة بين

 الشخصيات، وحب باشا الصامت لزاري.


القمع السياسي: سيطرة نظام الشاه، واضطهاد النشطاء، ووحشية

 السافاك.


التقاليد مقابل الحداثة: صراع بين الزواج المُدَبَّر والحب الحر، وبين

 الانضباط الغربي والعفوية الشرقية.


الخسارة والنضج: فقدان البراءة، والتعامل مع الموت والقمع،

 وانتقال الشخصيات إلى مرحلة البلوغ.



مهبُد سراجي


وُلد في إيران عام 1956، وغادرها إلى الولايات المتحدة في عام

 1976 عن عمر 19 عامًا لدراسة الهندسة

 المدنية في جامعة أيوا

 حصل لاحقًا على درجتي الماجستير

 والدكتوراه في مجالات السينما.

 وتكنولوجيا التعليم. يعمل حاليًا كاستشاري

 إداري ويقيم في منطقة خليج سان فرانسيسكو.

صدرت روايته "أسطح طهران" عام 2009 عن دار نشر Pengui

  وهي مستوحاة بشكل كبير من طفولته وشبابه في طهران خلال

 سبعينيات القرن العشرين، وتتناول قصة حب وصداقة على خلفية

 الاضطرابات السياسية في عهد الشاه وعنف السافاك (شرطة أمن

 الدولة).



 

الثعلب والطبل


دخل ثعلب إلى الغابة، فسمع صوتاً عظيماً، توجه نحوه فوجده طبلاً ضخماً معلقاً على غصن شجرة، وكانت الأغصان تضربه مع حركة الريح.

ظن متوهماً أن الطبل ضخم من كثرة الشحم واللحم، فطمع باللحم، ولم يتردد، فتسلق الشجرة واحتال على الطبل ففصله عن الشجرة، ورمى به إلى الأرض ثم عالجه حتى شقه، وقد كلفه ذلك جهداً عظيماً.

وكان من أمر الثعلب حين شقه أن وجده أجوف، لا شحم فيه ولا لحم، فأسف على ما تكبده من عناءٍ وتعب، ومنذ ذلك اليوم اقتنع أن الأشياء لا تقاس بأحجامها.

وقال: لا أدري... لعل أفشل الأشياء أجهرها صوتاً وأعظمها جثة.



من كتاب كليلة ودمنة


ألفه بيدبا الفيلسوف الهندي للملك "دبشليم".


ترجمه ابن المقفع (المولود باسم روزبه) في القرن

الثامن عشر.





































Twitter Bird Gadget