في بلدة روسية صغيرة تُدعى بيروزوفكا، كان هناك منزل قديم
يحمل الرقم 13، يقع عند طرفالغابة. لم يكن أحد يهتم به
كثيرًا، فقد كان مجرد بيت
خشبي مهترئ، يمرّ الناس
بجواره دون أن يرفعوا
رؤوسهم حتى.
لكن كل شيء تغيّر حين ظهر إعلان صغير على لوحة البلدة الرسمية، يحمل توقيع العمدة "يُمنع منعًا باتًا الاقتراب من المنزل رقم 13، وذلك لأسباب تتعلق بالسلامة العامة".
لم يفهم أحد معنى هذا التحذير، ولم يسمع أي شخص سابقًا عن حادث متعلق بالمنزل. ومع ذلك، كانت حياة سكان البلدة هادئة لدرجة أن أي خبر سخيف قد يصبح مادة دسمة للحديث.
في مساء اليوم نفسه، خرج إيفان بيلوف، وهو شاب معروف بفضوله، يحمل كاميرته القديمة. تمتم قائلًا "ما الذي قد يجعل بيتًا متداعيًا خطيرًا إلى هذا الحد؟".
وقف أمام المنزل رقم 13، نظر إلى الظلال المتكسّرة على نوافذه المغبّرة، ثم التقط له صورة. رفع الكاميرا مرة أخرى والتقط أخرى من زاوية مختلفة… وثالثة.
نشر الصور لاحقًا في مجموعة صغيرة على موقع روسي محلي، مع تعليق مقتضب "المنزل المحظور الذي لا يريد العمدة لأحد أن يراه ".
كان يتوقع أن يتجاهلها الناس. لكن بدلًا من ذلك، انتشرت الصور كالنار في الهشيم. في صباح اليوم التالي، كان اسم البلدة بيروزوفكا يتصدر منصات التواصل، وصار المنزل رقم 13 أشهر من أي معلم فيها. أخذ الناس يتوافدون من القرى المجاورة، ثم من المدن القريبة، فقط ليروا البيت "الممنوع".
ظهرت مقاطع فيديو وتحليلات وتفسيرات غريبة! بعضهم ادّعى أن البيت مسكون. آخرون قالوا إن فيه كنزًا مدفونًا. وهناك من ظن أن الحكومة تخفي سرًا خطيرًا داخله.
لم تكن أي من هذه القصص صحيحة، لكن الاهتمام ازداد أكثر.
أخيرًا، اضطر العمدة أن يعقد مؤتمرًا صحفيًا يشرح فيه الحقيقة "المنزل رقم 13 قديم جدًا، وخشبه متهالك، وخشيتُ أن ينهارعلى أحد فوضعت التحذير… لم أقصد أي شيء آخر".
ضحك الصحفيون. ولم يصدّقه أحد. بل إن نبرة صوته المربكة جعلت الجمهور متأكدًا أنه يخفي شيئًا ما.
وفي الأيام التالية، صوّر بعض الزوار فيلمًا قصيرًا مرعبًا في المكان، وباع آخرون صورًا للبيت على شكل بطاقات بريدية.
أما العمدة، فكان يمر كل صباح أمام طابور الزوار الطويل ويهمس لنفسه "لو لم أكتب ذلك الإعلان الغبي، لظل هذا المنزل منسيًا".
وفي زاوية الساحة، كان إيفان يبتسم بهدوء، يلتقط صورًا للجموع المحتشدة. لم يكن يعلم أن صورة واحدة التقطها بدافع الفضول ستجعل من بلدته الصغيرة أسطورة سياحية.
وهكذا… أصبح المنزل الذي لم يكن أحد يريد رؤيته، البيتَ الذي يريده الجميع .
قصة "المنزل رقم 13" في بلدة بيروزوفكا الروسية ليست أسطورة روسية تقليدية أو فولكلورًا شعبيًا قديمًا، بل هي قصة قصيرة خيالية حديثة نشرت لأول مرة في 23 نوفمبر 2025 على حساب @AdabRuss بمنصة إكس كجزء من سلسلة "روائع الأدب الروسي".
أصل القصة
أصلها يعود إلى منشور رقمي مصمم لتوضيح "تأثير سترايساند (Streisand Effect)، حيث يؤدي الحظر على الاقتراب من المنزل المهجور إلى زيادة الفضول والشهرة، وهي فكرة اجتماعية معاصرة غير مرتبطة بالأساطير الروسية الكلاسيكية مثل تلك الخاصة بغريغوري راسبوتين أو نيكولاي غوغول. لا توجد إشارات تاريخية أو ثقافية تربطها ببلدة بيروزوفكا الحقيقية أو أساطير روسية معروفة، مما يجعلها إبداعًا رقميًا حديثًا.
انتشرت عبر إعادة النشر على تيك توك وإكس دون مصدر أدبي أصلي، وتُصنف كقصة رعب حضري (urban legend) مصطنعة لأغراض ترفيهية أو تعليمية، مشابهة لأساطير الإنترنت الحديثة مثل "تجربة النوم الروسية".


No comments:
Post a Comment